تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"من الحق ومثل من عصاني وكذب بما جئت به من الحق" فيه إشارة إلى أن مطلق العصيان غير مستأصل، بل العصيان مع التكذيب بالحق.

* * *

110 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مثلي كمثل رجل استوقد نارا، فلما أضاءت ما حولها جعل الفراش وهذه الدواب التي تقع في النار يقعن فيها، وجعل يحجزهن، ويغلبنه فيقتحمن فيها، قال: فذلك مثلي ومثلكم، أنا آخذ بحجزكم عن النار: هلم عن النار، هلم عن النار، فتغلبونني فتقحمون فيها".

"وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: مثلي كمثل رجل استوقد نارا" بمعنى أوقد.

"فلما أضاءت" من الإضاءة، وهو فرط الإنارة.

"ما حولها"؛ أي: جوانب تلك النار.

"جعل"؛ أي: طفق.

"الفراش"؛ أي: دويبة تطير تتساقط في النار.

"وهذه الدواب": إشارة إلى غير الفراش.

"التي تقع في النار"؛ أي: عادتها إلقاء أنفسها في النار كالبق والبعوض.

"يقعن فيها"؛ أي: الفراش والدواب في النار.

"وجعل"؛ أي: الرجل المستوقد.

"يحجزهن"؛ أي: يمنعهن عن الوقوع ويبعدهن عنها.

"فيغلبنه"؛ أي: الفراش وتلك الدواب عليه، فلا يقدر أن يدفعهن عنها.

"فيتقحمن فيها"؛ أي: يلقين أنفسهن في النار بغتة من غير روية.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ١٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ١٥٤