تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

103 - وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أبغض الناس إلى الله ثلاثة: ملحد في الحرم، ومبتغ في الإسلام سنة الجاهلية، ومطلب دم امرئ بغير حق ليهريق دمه"، رواه ابن عباس - رضي الله عنهما -.

"وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أبغض الناس" (أبغض): أفعل التفضيل من المفعول على الشذوذ، واللام في (الناس) للعهد، والمراد منه عصاة المسلمين، وما قاله بعض من أنها للجنس فبعيد، إذ لا معصية أعظم من الكفر، اللهم إلا أن يحمل على التهديد.

"إلى الله ثلاثة: ملحد في الحرم"؛ أي: مائل عن الحق في حق الحرم، بأن يهتك حرمته ويفعل معصية فيه، فإن المعصية قبيح، وفي الموضع الشريف أقبح، قال الله تعالى: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم﴾ [الحج: 25].

"ومبتغ"؛ أي: طالب "في الإسلام سنة الجاهلية"؛ أي: طريق أهل الجاهلية كالميسر والنياحة، وجزاء شخص بجناية من هو من قبيلته.

"ومطلب" بتشديد الطاء؛ أي: مجتهد في الطلب.

"دم امرئ مسلم بغير حق ليهريق دمه" من هراق الماء: إذا صبه، والأصل: أراق، فقلبت الهمزة هاء.

* * *

104 - وقال: "كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى"، قالوا: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: "من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى"، رواه أبو هريرة - رضي الله عنه -.

"وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كل أمتي يدخلون

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ١٤٧