"ولا تليت" من تلا يتلو: إذا قرأ؛ أي: ولا قرأت في الكتاب دعاء عليه أو إخبار.
قيل: رواية: "ولا تليت" غلط، والصواب: "ولا أتليت" من أتلاه: إذا اتبعه، فالمعنى: ما علمت بنفسك بالنظر والاستدلال حقية نبوته، ولا اتبعت العلماء بالتقليد فيكون إخبارا.
"ويضرب بمطرقة": وهي آلة الضرب.
"من حديد ضربة بين أذنيه فيصيح"؛ أي: يرفع صوته بالبكاء من تلك الضربة.
"صيحة يسمعها"؛ أي: تلك الصيحة.
"من يليه"؛ أي: يقربه من الحيوانات.
"غير الثقلين" نصب على الاستثناء؛ أي: غير الإنس والجن، فإنهم لا يسمعون صوته؛ لأنهم مكلفون بالإيمان بالغيب، والغيب ما لم يروه من أحوال القبر والقيامة، إذ الإيمان بالمشاهدة والمرئي ضروري ليس موجبا للثواب.
* * *
93 - عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار، فيقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة".
"وعن عبد الله بن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي، إن كان"؛ أي: الميت "من أهل الجنة فمن أهل الجنة"؛ أي: فالمعروض عليه من مقاعد أهل الجنة؛ ليزداد شكرا وفرحا بطيب