"ضل"؛ أي: خرج من طريق الحق، فبقي في ظلمة الهواء الإنسانية (¬1) والجهل والتكبر وغير ذلك من الخصال المذمومة.
"فلذلك"؛ أي: من أجل أن الاهتداء والضلال قد جرى في الأزل.
"أقول: جف القلم على علم الله"؛ أي: على ما علمه في الأزل.
* * *
80 - قال أنس - رضي الله عنه -: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكثر أن يقول: "يا مقلب القلوب! ثبت قلبي على دينك"، فقلت: يا نبي الله! آمنا بك، وبما جئت به، فهل تخاف علينا؟ قال: "نعم، إن القلوب بين أصبعين من أصابع الله يقلبها كيف يشاء".
"وقال أنس - رضي الله عنه -: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكثر أن يقول: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، فقلت: يا نبي الله! آمنا بك وبما جئت به" ليس قولك هذا لأجل نفسك؛ لأنك معصوم عن الخطأ والزلة خصوصا عن تقلب قلبك عن الدين، وإنما المراد تعليم أمتك.
"فهل تخاف علينا" من أن نرتد عن الدين بعد أن آمنا بك.
"قال: نعم"؛ يعني: أخاف عليكم.
"إن القلوب بين إصبعين من أصابع الله يقلبها كيف يشاء" مفعول مطلق؛ أي: يقلبها تقليبا يريده، أو حال من الضمير المنصوب؛ أي: يقلبها على أي صفة شاء.
* * *