تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وما هو كائن إلى الأبد"، غريب.

"من الحسان".

" عن عبادة بن الصامت أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن أول ما خلق الله القلم" معناه: أول ما خلق الله من جنس الأقلام ذلك القلم؛ لا أنه أول من جميع الأشياء، وكذا تأويل قوله - عليه الصلاة والسلام - في حديث آخر: "أول ما خلق الله نوري"؛ أي: أنه أول من جنس الأنوار، إذ الأولية من الأمور الإضافية.

"فقال"؛ أي: الله للقلم: "اكتب، فقال"؛ أي: القلم: "وما أكتب؟ " (ما) استفهامية مفعول مقدم على الفعل.

"قال: القدر" منصوب بفعل مقدر؛ أي: اكتب القدر؛ أي: المقدر المقضي.

"ما كان، بدل من (القدر)، أو عطف بيان له، "وما هو كائن إلى الأبد".

"غريب".

* * *

74 - وسئل عمر بن الخطاب عن هذه الآية: ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم﴾ الآية، قال عمر - رضي الله عنه -: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسأل عنها، فقال: "إن الله خلق آدم، ثم مسح ظهره بيمينه، فاستخرج منه ذرية، فقال: خلقت هؤلاء للجنة، وبعمل أهل الجنة يعملون، ثم مسح ظهره، فاستخرج منه ذرية، فقال: خلقت هؤلاء للنار، وبعمل أهل النار يعملون"، فقال رجل: ففيم العمل يا رسول الله؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة، فيدخله به الجنة، وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار، حتى يموت على عمل

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ١١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ١١٤