تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وكل قضية تسمى كلمة قولا كان أو فعلا.

"فيكتب عمله"؛ يعني: أنه يعمل الخير أو الشر.

"وأجله" والمراد به هنا مدة حياته، يعني: أنه كم يعيش في الدنيا.

"ورزقه"؛ يعني: أنه قليل الرزق، أو كثير الرزق.

"وشقي أو سعيد" هذا إذا لم يعلم من حاله ما يقتضي تغيير ذلك، فإن علم من ذلك شيئا كتب له أوائل أمره وأواخره، وحكم عليه على وفق ما يتم به عمله، فإن ملاك العمل خواتمه.

قيل: المراد بكتبه هذه الأشياء: إظهاره للملك، وإلا فقضاؤه تعالى سابق على ذلك.

قال مجاهد: يكتب هذه الكلمات في ورقة وتعلق في عنقه بحيث لا يراها الناس، قال الله تعالى: ﴿وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه﴾ [الإسراء: 13] قال أهل المعاني: أراد بالطائر ما قضي عليه أنه عامله، وما هو صائر إليه من سعادة أو شقاوة، وخص العنق؛ لأنه موضع القلائد والأطواق.

"ثم ينفخ فيه الروح" وهذا يدل على أن نفخ الروح يكون بعد الأطوار الثلاثة في الأربعينات بزمان.

"فإن الرجل": هذا شروع لبيان أن السعيد قد يشقى وبالعكس.

"ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون": قيل: (حتى) هي الناصبة، و (ما) نافية غير مانعة لها من العمل، والأوجه أنها عاطفة و (يكون) بالرفع معطوف على ما قبله.

"بينه وبينها"؛ أي: بين الرجل وبين النار.

"إلا ذراع": هذا تمثيل لغاية قربه منها.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ١٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ١٠٠