تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتعطيه الملوك والخلفاء أموالا عظيمة كثيرة. قال: ومع هذا مات فقيرا، كفّنه بعض أصحابه.

وذكر ابن الحنبلي: أن ابن نجا المذكور ضاق صدره في عمره من دين عليه وأن الملك العزيز عثمان لما عرف ذلك أعطاه ما يزيد على أربعة آلاف دينار مصرية. قال: وقال لي: ما احتجت في عمري إلّا مرتين.

وقال ناصح الدّين: قال لي والدي زين الدّين- أي صاحب الترجمة- أنا أسعد بدعاء والدتي، كانت صالحة حافظة، تعرف التفسير. قال زين الدّين: كنا نسمع من خالي التفسير ثم أجيء إليها فتقول: أيش فسّر أخي اليوم، فأقول: سورة كذا وكذا، فتقول: ذكر قول فلان، ذكر الشيء الفلاني؟ فأقول: لا، فتقول: ترك هذا، وكانت تحفظ كتاب «الجواهر» .

مجلدة تأليف والدها.

وسمع من ابن نجية خلق، منهم الحافظ عبد الغني [١]، وابن خليل، والضياء المقدسي، وجماعات، وأجاز للمنذري وغيره، وتوفي في شهر رمضان ودفن في سفح المقطم.

وفيها عبد الوهّاب الحنفي أبو محمد بن النحّاس، المعروف بالبدر [٢] .

قال ابن العديم: تفقّه وبرع في المذهب [٣]، وأفتى، وكان مجيدا في مناظرته، فريدا في محاورته، ناظر الفحول الواردين من وراء النهر وخراسان.

قدم القاهرة ودرّس بالسيوفيّة، ومات بها. قاله في «حسن المحاضرة» .

[١] يعني المقدسي.

[٢] في «آ» و«ط»: «المجرد» والتصحيح من «الجواهر المضية في طبقات الحنفية» (٢/ ٤٨٨) .

و«حسن المحاضرة» (١/ ٤٦٤) .

[٣] في «الجواهر المضية»: «وبرع في الفقه» .

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ٦ · الصفحة ٥٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ٦ · ص ٥٥٥