تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واجتمعا يوما في موكب [١] السلطان وقد انتشر الغبار لكثرة الفرسان، فأنشد العماد:

أمّا الغبار فإنّه ... ممّا أثارته السّنابك

والجوّ منه مظلم ... لكن أنار به السّنا [٢] بك

يا دهر لي عبد الرحي ... م فلست أخشى مسّ نابك

ولما صنّف «خريدة القصر» أرسلها إلى [القاضي] الفاضل، فوقف عليها فلم تعجبه، وكانت في ثمانية أجزاء، فقال: أين الآخران لأنه سمّاها «خريدة» يعني خرى عشرة، وهذه ثمانية لأن ده بالعجمي عشرة، ومن ها هنا أخذ ابن سناء الملك قوله:

خريدة أفّيّة من نتنها ... كأنّها من بعض أنفاسه

فنصفها الأول في ذقنه ... ونصفها الآخر في رأسه

توفي العماد- رحمه الله تعالى- في أول رمضان، ودفن بمقابر الصوفية.

وفيها ابن الكيّال أبو عبد الله محمد بن محمد بن هارون البغدادي ثم الحليّ البزّار [٣] . أحد القراء الأعيان.

ولد سنة خمس عشرة وخمسمائة، وقرأ القراءات على سبط الخيّاط، وأبي الكرم الشّهرزوري، وأقرأ بالحلّة زمانا، وتوفي في ذى الحجّة.

وفيها أبو شجاع بن المقرون محمد [بن أبي محمد] بن أبي المعالي البغدادي [٤]، أحد أئمة القراء. قرأ على سبط الخيّاط، وأبي الكرم، وسمع

[١] في «ط»: «في مجلس» .

[٢] جاء في «مختار الصحاح» (سنا): السّنا، مقصور ضوء البرق.

[٣] انظر «العبر» (٤/ ٣٠٠) و«غاية النهاية في طبقات القراء» (٢/ ٢٥٦- ٢٥٧) .

[٤] انظر «العبر» (٤/ ٣٠٠) وما بين الحاصرتين زيادة منه.

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ٦ · الصفحة ٥٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ٦ · ص ٥٤٢