وأربعين مجلدة [١]، وسكن الموصل، وأضرّ بأخرة، وكان سيبويه زمانه.
تصدّر للاشتغال [٢] خمسين سنة [وعاش بضعا وسبعين سنة] [٣] .
وفيها أبو محمد عبد الصمد بن بديل بن الخليل الجيلي [٤] المقرئ الحنبلي.
قال ابن القطيعي: قدم بغداد، ونزل باب الأزج، وقرئ عليه القرآن بالروايات الكثيرة، ورواها عن أبي العلاء الهمذاني [٥] وكان عالما ثقة ثبتا فقيها مفتيا، وكان اشتغاله بالفقه على والدي رحمه الله. وناظر، ودرّس، وأفتى، وكتب إليّ وأنا مسافر كتابا ذكر لي فيه ما أحببت ذكره لبركته: الله الله، كن مقبلا مديما على شؤونك مشتغلا، بما أنت بصدده، ولا تكن مضيعا أنفاسا معدودة وأعمارا محسوبة، واجعل ما لا يعنيك دبر أذنك، وأغمض عينيك [٦] عما ليس من حظها، واطلب من ريحانه ما حلّ لك، ودع ما حرّم عليك، وبذلك تغلب شيطانك [٧]، وتحوز مطالبك، والسلام.
توفيرحمه الله- سنة تسع وستين [٨] وخمسمائة، ودفن بمقبرة أحمد بالقرب من بشر الحافي، رضي الله عنهما. انتهى.
وقال ابن النجار: صحب القاضي أبا يعلى، وتفقّه عليه، وكان خصيصا
[١] قلت: وشرح أيضا كتاب «اللّمع» لابن جنّي في مجلدين، قال ابن خلّكان في «وفيات الأعيان» (٢/ ٣٨٢): ولم أر مثله مع كثرة شروح هذا الكتاب.
[٢] في «آ» و«ط»: «للاشتغال» وأثبت لفظ «العبر» مصدر المؤلف.
[٣] ما بين حاصرتين سقط من «آ» وأثبته من «ط» و«العبر» .
[٤] انظر «ذيل طبقات الحنابلة» (١/ ٣٢٩- ٣٣٠) .
[٥] تصحفت في «آ» و«ط» و«ذيل طبقات الحنابلة» إلى «الهمداني» والتصحيح من ترجمته في «معرفة القراء الكبار» (٢/ ٥٤٢) .
[٦] في «آ» و«ط»: «عينك» وما أثبته من «ذيل طبقات الحنابلة» .
[٧] تحرفت في «آ» إلى «سليمانك» .
[٨] تحرفت في «آ» إلى «وخمسين» .