تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحسنى»، و«مشكاة الأنوار» و«المنقذ من الضلال» وغير ذلك. انتهى.

وذكر الشيخ علاء الدّين علي بن الصيرفي في كتابه «زاد السالكين» أن القاضي أبا بكر بن العربي قال: رأيت الإمام الغزالي في البريّة وبيده عكازة، وعليه مرقعة، وعلى عاتقه ركوة، وقد كنت رأيته ببغداد يحضر مجلس درسه نحو أربعمائة عمامة من أكابر الناس وأفاضلهم، يأخذون عنه العلم. قال:

فدنوت منه وسلّمت عليه، وقلت له: يا إمام! أليس تدريس العلم ببغداد خير من هذا؟ قال: فنظر إلي شزرا [١] وقال: لما طلع بدر السعادة في فلك الإرادة- أو قال سماء الإرادة- وجنحت شمس الوصول في مغارب الأصول:

تركت هوى ليلى وسعدى [٢] بمعزل ... وعدت إلى تصحيح أول منزل

ونادت بي الأشواق مهلا فهذه ... منازل من تهوى رويدك فانزل

غزلت لهم غزلا دقيقا فلم أجد ... لغزلي نسّاجا فكسّرت مغزلي

انتهى.

[١] قال في «مختار الصحاح» (شزر): نظر إليه شزرا، وهو نظر الغضبان بمؤخر عينيه.

[٢] في «آ»: «وشعري» ..

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ٦ · الصفحة ٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ٦ · ص ٢٢