تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها [أبو الفتح] محمد بن محمد بن الخشّاب الكاتب [١]، أحد الفضلاء. فمن شعره:

أراك اتّخذت سواكا أراكا ... لكيما أراك وأنسى سواكا

سواك فما أشتهي أن أرى ... فهب لي رضابا وهب لي سواكا

ومن هنا أخذ القائل:

ما أردت الأراك إلّا لأني ... إن ذكرت الأراك قلت أراكا

وهجرت السواك إلّا لأني ... إن ذكرت السواك قلت سواكا

وقال الآخر:

طلبت منك سواكا ... وما طلبت سواكا

وما طلبت أراكا ... إلّا أردت أراكا

وكان حسن الخطّ [والعبارة] والتّرسل، له حظ [وافر] من العربية، وكان يضرب به المثل في الكذب ووضع الخيالات [٢] والحكايات المستحيلات، منهمكا على الشرب مع كبر سنه.

وفيها [أبو عبد الله] محمد بن مزّاح الأزدي [٣] .

من شعره في ثقيل:

لنا صديق زائد ثقله ... فظفره كالجبل الرّاسي

تحمل منه الأرض أضعاف ما ... تحمله من سائر النّاس

ولبعض الأندلسيين:

ليس بإنسان ولكنّه ... يحسبه النّاس من النّاس

[١] انظر «الأنساب» (٥/ ١٢٠) و«سير أعلام النبلاء» (٢٠/ ٧٦- ٧٧) و«الوافي بالوفيات» (١/ ١٦٥) وما بين حاصرتين زيادة منه.

[٢] في «الوافي بالوفيات»: «ووضع المحالات» .

[٣] انظر «الوافي بالوفيات» (٥/ ١٧) وما بين حاصرتين زيادة منه.

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ٦ · ص ٢٠٦