تخطَّ إلى المحتوى

فلم تر عيني مثلهن بواكيا ... بكين ولم تذرف لهن عيون!

وقال حبيب في المعنى:

هن الحمام فإن كسرت عيافة ... من حائهن فإنهن حمام «1»

وقال:

كما كاد ينسى عهد ظيماء باللوى ... ولكن أملته علي الحمائم

بعثن الهوى في قلب من ليس هائما ... فقل في فؤادي رعنه وهو هائم

لها نغم ليست دموعا فإن علت ... مضت حيث لا تمضي الدموع السواجم «2»

ومن قولنا في الحمام

فكيف، ولي قلب إذا هبت الصبا ... أهاب بشوق في الضلوع مكين «3»

ويهتاج منه كل ما كان ساكنا ... دعاء حمام لم تبت بوكون

وكان ارتياحي من بكاء حمامة ... كذي شجن داويته بشجون

كأن حمام الأيك لما تجاوبت ... حزين بكى من رحمة لحزين

ومن قولنا في المعنى:

ونائح في غصون الأيك أرقني ... وما عنيت بشيء ظل يعنيه

مطوق بخضاب ما يزايله ... حتى تفارقه إحدى تراقيه

قد بات يشكو بشجو ما دريت به ... وبت أشكو بشجو ليس يدريه

ومن قولنا فيه:

أناحت حمامات اللوى أم تغنت ... فأبدت دواعي قلبه ما أجنت

فديت التي كانت ولا شيء غيرها ... منى النفس لو تقضى لها ما تمنت

ومن قولنا:

لقد سجعت في جنح ليل حمامة ... فأي أسى هاجت على الهائم الصب «4»

العقد الفريد · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.