تخطَّ إلى المحتوى

فإن لم أودعه غدا مت بعده ... سريعا وإن ودعت فالموت أسرع

أنا اليوم أبكيه فكيف به غدا ... أنا في غد والله أبكي وأجزع

لقد سخنت عيني وجلت مصيبتي ... غداة غد إن كان ما أتوقع «1»

فيا يوم لا أدبرت! هل لك محبس؟ ... ويا غد لا أقبلت! هل لك مدفع

وقال بشار بن برد:

نبت عيني عن التغميض حتى ... كأن جفونها عنها قصار

أقول وليلتي تزداد طولا ... أما لليل بعدكم نهار

وقال المعتصم لما دخل مصر وذكر جارية له:

غريب في قرى مصر ... يقاسي الهم والسقما

لليلك كان بالميدا ... ن أقصر منه بالفرما

وقال آخر:

وداعك مثل وداع الربيع ... وفقدك مثل افتقاد الديم «2»

عليك سلام فكم من ندى ... فقدناه منك وكم من كرم

قولهم في الحمام

قال أبو الحسن الاخفش: قال جحدر العكلي «3» ، وكان لصا:

وقدما هاجني فازددت شوقا ... بكاء حمامتين تجاوبان

تجاوبتا بلحن أعجمي ... على عودين من غرب وبان «4»

فكان البان أن بانت سليمى ... وفي الغرب اغتراب غير دان

وقال آخر:

العقد الفريد · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.