كنت أنا هو! ثم نزل.
وكان خالد بن عبد الله إذ تكلم يظن الناس أنه يصنع الكلام، لعذوبة لفظه وبلاغة منطقه؛ فبينا هو يخطب يوما إذ وقعت جرادة على ثوبه، فقال: سبحان من الجرادة من خلقه، أدمج قوائمها وطرفها وجناحيها، وسلطها على ما هو أعظم منها.
خطب عبد الله بن عامر بالبصرة في يوم أضحى، فأرتج عليه، فمكث ساعة ثم قال: والله لا أجمع عليكم عيا ولؤما. من أخذ شاة من السوق فهي له وثمنها علي.
قيل لعبد الملك بن مروان: عجل عليك المشيب يا أمير المؤمنين. فقال: كيف لا يعجل وأنا أعرض عقلي على الناس في كل جمعة مرة أو مرتين.
خطب النكاح
خطب عثمان بن عنبسة بن أبي سفيان إلى عتبة بن أبي سفيان ابنته، فأقعده على فخذه، وكان حدثا، فقال:
أقرب قريب، خطب أحب حبيب، لا أستطيع له ردا، ولا أجد من إسعافه بدا؛ وقد زوجتكها وأنت أعز علي منها، وهي ألصق بقلبي منك؛ فأكرمها يعذب على لساني ذكرك، ولا تهنها فيصغر عندي قدرك؛ وقد قربتك مع قربك. فلا تبعد قلبي من قلبك.
وخطبة نكاح سوار القاضي:
العتبي قال: زوج شبيب بن شيبة ابنه بنت سوار القاضي، فقلنا: اليوم يعب عبابه! فلما اجتمعوا تكلم فقال:
الحمد لله، وصلى الله على رسول الله، أما بعد، فإن المعرفة منا ومنكم بنا وبكم، تمنعنا من الإكثار، وإن فلانا ذكر فلانة.