تخطَّ إلى المحتوى

إذا ما دعوا كيسان كانت كهولهم ... إلى الغدر أدنى من شبابهم المرد

وخطبة لقتيبة بن مسلم

يأهل خراسان، قد جربتم الولاة قبلي؛ أتاكم أمية فكان كاسمه أمية الرأي، وأمية الدين فكتب إلى خليفته: إن خراج خراسان لو كان في مطبخه لم يكفه؛ ثم أتاكم بعده أبو سعيد ثلاثا، لا تدرون أفي طاعة الله أنتم أم في معصيته؟ ثم لم يجب فيئا، ولم يبل عدوا؛ ثم أتاكم بنوه بعده مثل أطباء «1» الكلبة؛ منهم ابن رحمة، حصان يضرب في عانة؛ لقد كان أبوه يخافه على أمهات أولاده! ثم أصبحتم وقد فتح الله عليكم البلاد [وأمن لكم السبل] حتى إن الظعينة لتخرج من مرو إلى سمرقند في غير جوار.

قوله أبو سعيد، يريد المهلب بن أبي صفرة. وقوله: ابن رحمة: يريد يزيد بن المهلب.

خطبة ليزيد بن المهلب

حمد الله وأثنى عليه، وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال:

أيها الناس، إني أسمع قول الرعاع، قد جاء العباس، قد جاء مسلمة، قد جاء أهل الشام. وما أهل الشام إلا تسعة أسياف: منها سبعة معي، واثنان علي، وما مسلمة إلا جرادة صفراء وأما العباس فبسطوس بن بسطوس، أتاكم في برابرة وصقالبة وجرامقة وأقباط وأنباط وأخلاط؛ أقبل إليكم الفلاحون والأوباش كأشلاء اللحم، والله ما لقوا قط حدا كحدكم، ولا حديدا كحديدكم، أعيروني سواعدكم ساعة تصفقوا «2» بها خراطيمهم «3» ؛ فإنما هي غدوة أو روحة حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين.

خطبة قس بن ساعدة الإيادي

ابن عباس قال: قدم وفد إياد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أيكم يعرف قس بن

العقد الفريد · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.