وقال أبو عبيدة: ملوك العرب حمير، ومقاولها غسان ولخم، وعددها وفرسانها الأزد، ولسانها مذحج، وريحانتها كندة، وقريشها الأنصار.
وقال ابن الكلبي: حمير ملوك وأرادف الملوك، والأزد أسد، ومذحج الطعان وهمدان أحلاس الخيل، وغسان أرباب الملوك.
ومن الأزد الأنصار، وهم الأوس والخزرج ابنا حارثة بن عمرو بن عامر، وهم أعز الناس أنفسا، وأشرفهم همما؛ لم يؤدوا إتاوة قط إلى أحد من الملوك. وكتب إليهم أبو كرب تبع الآخر يستدعيهم إلى طاعته ويتوعدهم إن لم يفعلوا أن يغزوهم؛ فكتبوا إليه:
العبد تبعكم يريد قتالنا ... ومكانه بالمنزل المتذلل
إنا أناس لا تنام بأرضنا ... عض الرسول ببظر أم المرسل
قال: فغزاهم أبو كرب، فكانوا يحاربونه بالنهار، ويقرونه بالليل، فقال أبو كرب: ما رأيت قوما أكرم من هؤلاء؛ يحاربوننا بالنهار، ويخرجون لنا العشاء بالليل! ارتحلوا عنهم. فارتحلوا.
للنبي صلى الله عليه وسلم:
ابن لهيعة عن ابن هبيرة عن علقمة بن وعلة عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن سبإ ما هو: أبلد أم رجل أم امرأة؟ فقال: «بل رجل ولد له عشرة، فسكن اليمن منهم ستة، والشام أربعة. أما اليمانيون، فكندة ومذحج والأزد وأنمار وحمير والأشعريون. وأما الشاميون فلخم وجذام وغسان وعاملة» .
ابن لهيعة قال: كان أبو هريرة إذا جاء الرسول سأله ممن هو؟ فإذا قال من جذام، قال: مرحبا بأصهار موسى وقوم شعيب.
ابن لهيعة عن بكر بن سوادة، قال: أتى رجل من مهرة إلى علي بن أبي طالب، قال: ممن أنت؟ قال: من مهرة. قال: واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف
. «1»