أصل قريش
كانت قريش تدعى النضر بن كنانة، وكانوا متفرقين في بني كنانة، فجمعهم قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك، من كل أوب إلى البيت؛ فسموا قريشا. والتقريش: التجميع. وسمي قصي بن كلاب مجمعا، فقال فيه الشاعر:
قصي أبوكم من يسمى مجمعا ... به جمع الله القبائل من فهر
وقال حبيب:
غدوا في نواحي نعشه وكأنما ... قريش قريش يوم مات مجمع
يريد بمجمع قصي بن كلاب، وهو الذي بنى المشعر الحرام، «1» وكان يقوم عليه أيام الحج؛ فسماه الله مشعرا، وأمره بالوقوف عنده. وإنما جمع قصي إلى مكة بني فهر ابن مالك، فجدم قريش كلها فهر بن مالك؛ فما دونه قريش وما فوقه عرب مثل كنانة وأسد وغيرهما من قبائل مضر؛ وأما قبائل قريش فإنها تنتهي إلى فهر بن مالك لا تجاوزه، وكانت قريش تسمى آل الله، وجيران الله، وسكان الله.
وفي ذلك يقول عبد المطلب بن هاشم:
نحن آل الله في ذمته ... لم نزل فيها على عهد قدم
إن للبيت لربا مانعا ... من يرد فيه بإثم يخترم»
لم تزل لله فينا حرمة ... يدفع الله بها عنا النقم
وقال الحسن بن هانيء في بعض بني شيبة بن عثمان الذين بأيديهم مفتاح الكعبة:
إذا اشتعب الناس البيوت فأنتم ... أولو الله والبيت العتيق المحرم