مكان العرب من قريش
للنبي صلى الله عليه وسلم:
يحيى بن عبد العزيز، عن أبي الحجاج رياح بن ثابت، عن بكر بن خنيس، عن أبي الأحوص، عن أبي الحصين، عن عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قريش الجؤجؤ «1» والعرب الجناحان، والجؤجؤ لا ينهض إلا بالجناحين.
لمعاوية:
قال عمرو بن عتبة: ما استدر لعمي كلام قط فقطعه، حتى يذكر العرب بفضل أو يوصى فيهم بخير. ولقد أنشده مروان ذات يوم للنابغة حيث يقول:
فهم درعي التي استلأمت فيها ... إلى يوم النسار وهم مجنى «2»
فقال معاوية: ألا إن دروع هذا الحي من قريش إخوانهم من العرب، المتشابكة أرحامهم تشابك حلق الدرع، التي إن ذهبت حلقة منه فرقت بين أربع؛ ولا تزال السيوف تكره مذاقة لحوم قريش ما بقيت دروعها معها، وشدت نطقها عليها، ولم تفك حلقها منها؛ فإذا خلعتها من رقابها كانت للسيوف جزرا.
لابن عتبة في معاوية:
العتبي عن أبيه عن عمرو بن عتبة قال: عقمت النساء أن يلدن مثل عمي: شهدته يوما وقد قدمت عليه وفود العرب، فقضى حوائجهم وأحسن جوائزهم؛ فلما دخلوا عليه ليشكروا سبقهم إلى الشكر، فقال لهم: جزاكم الله يا معشر العرب عن قريش أفضل الجزاء؛ بتقدمكم إياهم في الحرب، وتقديمكم لهم في السلم، وحقنكم دماءهم بسفكها منكم؛ أما والله لا يؤثر عليكم غيركم منهم إلا حازم كريم، ولا يرغب عنكم منهم إلا عاجز لئيم؛ شجرة قامت على ساق، فتفرع أعلاها واجتمع أصلها، عضد الله