تخطَّ إلى المحتوى

قال له النبي صلى الله عليه وسلم: إلى أين أبا ليلى؟ قال: إلى الجنة. قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن شاء الله.

فلما انتهى إلى قوله:

ولا خير في حلم إذا لم تكن له ... بوادر تحمي صفوه أن يكدرا

قال له النبي صلى الله عليه وسلم: لا يفضض الله فاك! فعاش مائة وثلاثين سنة لم تنفض له سن، وبقي حتى وفد على عبد الله بن الزبير في أيامه بمكة وامتدحه، فقال له: يا أبا ليلى، إن أدنى وسائلك عندنا الشعر، لك في مال الله حقان: حق برؤيتك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحق بشركتك أهل الإسلام في فيئهم. ثم أحسن صلته وأجازه.

وفود طهفة بن أبي زهير النهدي على رسول الله صلى الله عليه وسلم

لما قدمت وفود العرب على النبي صلى الله عليه وسلم، قام طهفة ابن أبي زهير، فقال: يا رسول الله، أتيناك من غوري تهامة بإكوار الميس «1» ، ترمى بنا العيس، نستحلب الصبير، ونستخلب الخبير؛ ونستعضد البرير، ونستخيل الرهام «2» ، ونستخيل الجهام «3» ، من أرض غائلة النطاء، «4» ، غليظة الوطاء، قد نشف المدهن «5» ويبس الجعثن «6» ، وسقط الأملوج «7» ، ومات العسلوج «8» ؛ وهلك الهدي، ومات الودي «9» ، برئنا يا رسول الله من الوثن والعنن «10» ، وما يحدث الزمن؛ لنا دعوة السلام، وشريعة الإسلام، ما طمى

العقد الفريد · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.