تخطَّ إلى المحتوى

٣٩ - باب

ما يكره من السمر بعد العشاء

(السامر): من السمر، والجمع: السمار، والسامر هاهنا في موضع الجمع.

(السمر): هو التحدث بالليل، وقوله تعالى: ﴿مستكبرين به سامرًا﴾ [المؤمنون: ٦٧] هو من السمر، ومعناه هنا: الجمع - أي: سمارًا.

فسمار جمع، وسامر يكون مفردًا، وقد يراد به الجمع كما في الآية.

٥٩٩ - حدثنا مسدد: ثنا يحيى: ثنا عوف: ثنا أبو المنهال، قال: انطلقت مع أبي إلى أبي برزة الأسلمي، فقال له: حدثنا، كيف كان رسول الله - ﷺ - يصلي المكتوبة؟ قال: كان يصلي الهجير – وهي التي تدعونها الأولى – حين تدحض الشمس، ويصلي العصر ثم يرجع أحدنا إلى أهله في أقصى المدينة والشمس حية، ونسيت ما قال في المغرب. قال: وكان يستحب أن يؤخر العشاء. قال: وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها، وكان ينفتل من صلاة الغداة حين يعرف أحدنا جليسه، ويقرأ من الستين إلى المائة.

قد سبق هذا في مواضع، وشرح ما فيه من مواقيت الصلاة، وذكر النوم قبل العشاء، ولم يبق من أحكامه غير ذكر الحديث بعد العشاء، وهو السمر.

وفي هذا الحديث: أن النبي - ﷺ - كان يكرهه، وقد ذكرنا فيما سبق حديث عائشة، أن النبي - ﷺ - ما نام قبل

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.