تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن رواه بتخفيف الراء، فهي من الضير، والضير: الضر، يقال: ضاره يضيره ويضروه، إذا ضره. وهي قريبة من المعنى إلى الأولى.

وفي رواية أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -: (هل تمارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب؟) قالوا: لا. قال: (فهل تمارون في الشمس ليس دونها سحاب؟) قالوا: لا. قال: (فإنكم ترونه كذلك) .

وفسر قوله: (هل تمارون) بأن المعنى: هل تشكون، والمرية: الشك.

ويحتمل أن يكون المراد: هل يحصل لكم تمار واختلاف في رؤيتهما؟ فكما لا يحصل لكم في رؤيتهما تمارٍ واختصام، فكذلك رؤية الله عز وجل.

والتماري والتنازع إنما يقع من الشك وعدم اليقين، كما يقع في رؤية الأهلة.

وقوله في هذه الرواية: (ثم قال: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها﴾ هكذا في هذه الرواية، وهذا إشارة إلى آية سورة ﴿طه﴾، وتلك إنما هي بالواو ﴿وَسَبِّحْ﴾، وفي الرواية السابقة ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ [ق: ٣٩] . وهو إشارة إلى آية سورة ﴿ق﴾ وهي بالفاء كما في الرواية.

الحديث الثاني:

٥٧٤ - حدثنا هدبة بن خالد: ثنا همام: حدثني أبو جمرة، عن أبي بكر، عن أبيه، أن رسول الله - ﷺ - قال: (من صلى البردين دخل الجنة) .

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٤ · الصفحة ٤١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٤ · ص ٤١٥