تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشمس، والمسافر لا بأس أن يمد ميلًا ثم ينزل فيصلي.

وقد روي ذلك عن ابن عمر. وروي عن النبي - ﷺ - أيضا.

وكذلك رخص الثوري في تأخيرها في السفر دون الحضر، وقال: كانوا يكرهون تأخيرها [في الحضر دون السفر] .

وهل يستحب أن يفصل بين آذان المغرب وإقامتها بجلسة خفيفة؟ فيه قولان:

أحدهما: يستحب، وهو قول النخعي والثوري وأحمد وإسحاق وأبي يوسف ومحمد.

وقال أبو حنيفة: يفصل بينهما بسكتة بقدر ثلاث آيات قائمًا؛ لأن مبناها على التعجيل، والقائم أقرب إليه، فإن وصل الإقامة بالأذان كره عنده.

والقول الثاني: لا يستحب الفصل بجلوس ولا غيره؛ لأن وقتها مضيق، وهو قول مالك.

وقال أحمد: الفصل بينهما بقدر ركعتين كما كانوا يصلون الركعتين في عهد النبي - ﷺ - بين الأذان والإقامة للمغرب. كما سيأتي في موضعه – إن شاء الله تعالى.

وعند الشافعي وأصحابه: يفصل بينهما فصلًا يسيرًا بقعدة أو سكوت ونحوهما.

الحديث الرابع:

قال:

٥٦٢ - ثنا آدم: ثنا شعبة ثنا عمرو بن دينار، قال: سمعت جابر بن زيد، عن عبد الله بن عباس، قال: صلى النبي - ﷺ - سبعًا جميعًا،

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٤ · ص ٣٥٦