تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه الوليد، عن الأوزاعي، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من فاتته صلاة العصر - وفواتها: أن تدخل الشمس صفرةٌ - فكأنما وتر أهله وماله»؟ فقال أبي: التفسير من قول نافع. انتهى.

وقد تبين أنه من قول الأوزاعي كما سبق.

وقد رويت هذه اللفظة من حديث حجاج والأوزاعي، عن الزهري، عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ -؟.

وروى هذا الحديث الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن النبي - ﷺ -.

خرجه من طريقه مسلم.

ورواه حفص بن غيلان، عن سالم، وزاد فيه: " في جماعة".

وهذه - أيضا - مدرجة، وكأنها في تفسير بعض الرواة، فسر فواتها المراد في الحديث بفوات الجماعة لها، وإن صلاها في وقتها، وفي هذا نظر.

وعلى تفسير الأوزاعي يكون المراد: تأخيرها إلى وقت الكراهة، وإن صلاها في وقتها المكروه.

وعلى مثل ذلك يحمل ما رواه مالك في " الموطأ" عن يحيى بن سعيد، أنه قال: إن الرجل ليصلي الصلاة وما قاتته، ولما فاتته من وقتها أعظم - أو أفضل - من أهله وماله.

وقد رواه الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، عن يعلى بن مسلم،

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٤ · ص ٢٩٤