تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يكن عمر بن … عبد العزيز يؤخر الصلاة كتأخير سائر بني أمية، إنما أخر العصر يومًا.

وفي حديث أسامة بن زيد، عن الزهري، أن عمر كان قاعدا على المنبر، فأخر العصر شيئًا.

وكان هذا في أيام ولايته للمدينة نيابة عن الوليد، ولم يكن - رحمة الله عليه - يظن أن توقيت الصلوات في هذه الأوقات الخمس كان بوحي من الله عز وجل مع جبريل عليه السلام، بل كان يظن ان النبي - ﷺ - سن ذلك لأمته، وربما لم يكن بلغَهُ ما سنه النبي - ﷺ - من التوقيت، فكان يجري على العادة التي اعتادها الناس، حيث لم يكن في القران تصريح بمواقيت الخمس، ولم يبلغه ما سنه النبي - ﷺ - في ذلك بتعليم جبريل إياه، فلما بلغه ذلك اجتهد حينئذ على المحافظة على مواقيت الصلاة، وكان في أيام خلافته يوصي عماله بذلك، وكان يعتب على الحجاج وغيره من ولاة السوء تأخيرهم الصلاة عن مواقيتها.

وفي رواية معمر، عن الزهري لهذا الحديث، قال: فما زال عمر يعلم وقت الصلاة بعلامة حتى فارق الدنيا.

وفي رواية حبيب بن أبي مرزوق، عن عروة لهذا الحديث، قال:

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٤ · ص ١٨٢