تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولهذا ليس من الحكمة أن الإنسان يبلغ أحداً ربما يتأثر بهذا البلاغ، أو يأتيه بخبر ربما يؤثر على رسالته فيما بعد ذلك، وربما أيضاً من لا يتولى ولاية له حال من جهة التعامل على خلاف غيره، أن يبلغ الإنسان أنه سيلقى شدة، ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم أخبر عمر أنه سيقتل أو لم يخبره؟ أخبر عمر، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم عثمان، ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم: (لما كان في بستان وسمع خشخشة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة: ائذن له وبشره بالجنة، فدخل فإذا هو أبو بكر، فلما سمع آخر قال النبي عليه الصلاة والسلام: ائذن له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه)، إذاً النبي عليه الصلاة والسلام أعلم عمر أو لم يعلمه؟ أعلم عمر , ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام لما ارتج عليه أحد ماذا قال؟ (اثبت أحد، فإن فوقك نبياً أو صديقاً أو شهيداً)، إشارة إلى أن الإنسان إذا كان يلقى شدة فيما يستقبل فينبغي أن يعلم أن الأمر في ذلك شديد فعليك بالصبر، ولكنه لا يبلغ إلا صاحب القوة. ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم أبلغ عمر بن الخطاب و عثمان بن عفان وجاء أيضاً في خبر أنه أبلغ علي بن أبي طالب أنه قال: (من الشقي؟ قال: الشقي الذي يضربك على هذه ويسيل الدم على هذه)، إذاً النبي صلى الله عليه وسلم يبلغ بعض أصحابه.

فقه السياسة الشرعية · الصفحة ٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه السياسة الشرعيةص ٣١