تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنبيه: هذه المنهيات تزيد عن المائتين بكثير، ولكني اكتفيت بهذا العدد حتى ألفت نظرك إلى قراءتها.

الثامنة بعد المائة: حكم رواية الحديث الضعيف وحكم العمل به:

جاء في كتاب «تيسير مصطلح الحديث» للشيخ الطحان (١) أثابه اللَّه تعالى ما يلي:

١ - متى يروى الحديث الضعيف؟

يجوز عند أهل الحديث وغيرهم رواية الأحاديث الضعيفة، والتسهيل في أسانيدها من غير بيان ضعفها - بخلاف الأحاديث الموضوعة فإنه لا يجوز روايتها إلا مع بيان وضعها - بشرطين:

أ- ألا تتعلق بالعقائد، كصفات اللَّه تعالى.

ب- ألا تكون في الأحكام الشرعية مما يتعلق بالحلال والحرام.

يعني يجوز روايتها في مثل المواعظ والترغيب والترهيب والقصص وما أشبه ذلك، وممن روي عنه التساهل في روايتها: سفيان الثوري، وعبد الرحمن بن مهدي، وأحمد بن حنبل، وينبغي التنبيه إلى أنك إذا رويتها من غير إسناد فلا تقل فيها قال رسول اللَّه - ﷺ -، وإنما تقول: روي عن رسول اللَّه - ﷺ - كذا، أو بلغنا كذا وما أشبه ذلك، لئلا تجزم بنسبة ذلك الحديث للرسول وأنت تعرف ضعفه.

٢ - حكم العمل به [أي متى يعمل بالحديث الضعيف؟]

اختلف العلماء في العمل بالحديث الضعيف، والذي عليه جمهور العلماء على أنه يستحب العمل به في فضائل الأعمال، بشروط ثلاثة أوضحها الحافظ ابن حجر وهي:

أ- أن يكون الضعف غير شديد.

ب- أن يندرج الحديث تحت أصل معمول به.

جـ- ألا يعتقد عند العمل به ثبوته بل يعتقد الاحتياط.

التاسعة بعد المائة: مختصر أسباب شرح الصدر، وحصولها على الكمال له - ﷺ - كما ذكرها ابن القيم (٢) رحمه الله:

١ - التوحيد: ﴿أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ للإِسْلاَمِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ﴾ [الزمر: ٢٢].

٢ - النور: الذي يقذفه اللَّه في قلب العبد وهو نور الإيمان.

(١) «تيسير مصطلح الحديث» للشيخ محمود الطحان (ص ٦٤، ٦٥). (قل).

(٢) راجع هذه النقاط في «زاد المعاد» (ج٢ ص: ٢٣: ٢٨). (قل).

ففروا إلى الله - القلموني · الصفحة ٣٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ففروا إلى الله - القلمونيص ٣٤٨