تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الباب الثالث عشر: الدين النصيحة

قال رسول اللَّه - ﷺ -: «الدين النصيحة» رواه مسلم .. لذا أذكِّر نفسي وإياك بهذه النصائح والفوائد:

الأولى: قال اللَّه تعالى: ﴿حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]. الصلاة الوسطى: قال ابن كثير رحمه الله بعد أن أورد الخلاف فيها: وقد ثبتت السنة بأنها صلاة العصر (١). انتهى.

وعلى هذا يمكن القول - واللَّه أعلم -: انتظارك صلاة العصر قبل الأذان لا يقل عن استيقاظك قبل الفجر للقيام.

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: سألت رسول اللَّه - ﷺ -: أي الأعمال أفضل؟ قال: «الصلاة على وقتها» قلت: ثم أي؟ قال: «بر الوالدين» قلت: ثم أي؟ قال «الجهاد في سبيل اللَّه» متفق عليه. وعلى هذا يمكن القول واللَّه أعلم: إذا أردت الرضوان فحافظ على الصلاة حفاظ المؤذن على الأذان. ولا يفوتك أن تقرأ فتوى شيخ الإسلام ابن تيمية في (مسألة الجماعة للصلاة) هل واجبة أم سنة؟ وإذا قلنا: واجبة، هل تصح الصلاة بدونها مع القدرة عليها؟ (٢).

الثانية: الابتعاد عن اللهو والأغاني لقول اللَّه تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [لقمان: ٦] فالقلب المشغول بالأغاني، لا يكون عامرًا بالقرآن. وقد سبق الكلام عن حكم الإسلام في الغناء.

الثالثة: ترتيل القرآن وحفظه والعمل به.

أ- قال تعالى: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ [المزمل: ٤]. قال رسول اللَّه - ﷺ -: «اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لصاحبه». رواه مسلم. وقال - ﷺ -: «الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن وهو عليه شاق له أجران» متفق عليه. جاء في «رياض الصالحين» بتحقيق عبد العزيز رباح والدقاق والأرنؤوط ما يلي: «ماهر به» أي: يجيد لفظه على ما ينبغي بحيث لا يتشابه ولا يقف في قراءته. «مع السفرة»: الملائكة الرسل إلى الرسل صلوات اللَّه عليهم. «البررة» أي: المطيعين أي:

(١) «مختصر تفسير ابن كثير» (ج١ ص: ٢١٨). (قل).

(٢) «مجموع فتاوى ابن تيمية» (ج٢٣ ص: ٢٣٩: ٢٤٣). (قل).

ففروا إلى الله - القلموني · الصفحة ٢٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ففروا إلى الله - القلمونيص ٢٩٤