تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حلالا وبنى بها بسرف. قال مالك (رحمه الله) في كتاب ابن المواز: لما تزوجها النبي (صلى الله عليه وسلم) بمكة عام عمرة القضية أبت قريش أراد أن يبتني بها بمكة فخرج فبنى بها بسرف (1).

«حكم رسول الله (صلى الله عليه وسلم)» في القسم بين الزوجات

في الحديث الثابت: أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لما تزوج أم سلمة وأقام معها ثلاثا، أراد الخروج، فأخذت بثوبه فقال: «ليس بك على أهلك هوان فإن شئت سبعت عندك وسبعت عندهن، وإن شئت ثلثت عندك». ثم درت فقالت بل ثلث (2). قال: وكان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يتحرى العدل بين نسائه تكرما منه من غير أن يكون ذلك واجبا عليه، لأن الله عز وجل قال في كتابه: 017 ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك [الأحزاب: الآية 51].

وروي عن علي بن أبي طالب وابن عباس والضحاك أن هذه الآية نسخت الآية التي بعدها وهي قوله تعالى: 013 لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج [الأحزاب: الآية 52].

وهذا قليل أن ينسخ الأول الثاني، وإنما الكثير أن ينسخ الثاني الأول، ويشبه هذا النسخ نسخ الحول بالأربعة أشهر وعشر في سورة البقرة وهو قبله في التلاوة في سورة واحدة.

وفي الموطأ والمدونة عن ابن شهاب أن رافع بن خديج تزوج جارية شابة وعنده بنت محمد بن مسلمة وكانت قد تخلت فاثر الشابة فاستأذنت عليه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال: «يا رافع اعدل بينهما وإلا ففارقها». فقال لها رافع في آخر ذلك: إن أحببت أن تقري على ما أنت عليه من الأثرة قررت وإن أحببت فارقتك قال: فنزل القرآن: 019 وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير [النساء: الآية 128]. قال فرضيت بذلك الصلح، وقرت معه (3). وهذا لفظ المدونة، ولم يقع في الموطأ أن في ذلك نزل القرآن وذكره النحاس.

«حكم رسول الله (صلى الله عليه وسلم)» في الرضاع بشهادة امرأة واحدة

في البخاري عن أم حبيبة قالت: قلت: يا رسول الله هل لك في بنت أبي سفيان؟ قال:

«فأفعل ما ذا؟» قلت: تنكح. قال: «أتحبين؟» قلت: «لست لك بمخلية وأحب من شركتني فيك

(3) رواه مالك في الموطأ (1557) من حديث رافع بن خديج الأنصاري. وهو حديث صحيح.

أقضية رسول الله(ص) · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أقضية رسول الله(ص)ص ٦٩