تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيه من الفقه: أن الزوجة إذا أتاها وهي نائمة لا تشعر، أو سعى إليها لا تحس باللذة لم تحل للزوج الأول.

وفي الحديث الثابت من طرق عن الربيع بن ميسرة الجهني عن أبيه قال: قدمنا مع النبي (صلى الله عليه وسلم) مكة عام الفتح فأذن لنا أن نستمتع من النساء، فانطلقت أنا وصاحب لي من بني عامر إلى امرأة كأنها بكرة عيطاء (1)، فعرضنا عليها أنفسنا ببردينا، قال: وعلى صاحبي برد خير من بردي، وأنا أشب منه فجعلت تنظر إلي وإلى صاحبي. فقال لها صاحبي: بردي خير من برده، فقالت: قد رضيناه على ما كان من برده. فمكثت معها ثلاثا ثم إن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) نهى عن المتعة بعد ثلاث وقال: «إن الله حرمها» (2).

قال في مسند ابن أبي شيبة: «إلى يوم القيامة. فمن كان عنده منهن شيء فليدعها، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا» (3). وفي حديث شعبة الذي أغرب به على سفيان قال: فكان الأجل بيني وبينها: عشرة أيام. قال: فبت عندها، ثم أصبحت غاديا فإذا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قائم بين الركن والباب، فكان من كلامه أن قال: «إني كنت قد أذنت لكم في الاستمتاع من هذه النسوة وإن الله حرم ذلك إلى يوم القيامة فمن كان عنده شيء فليخل سبيلهن، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا» (4). واختلف الرواة في تحريم المتعة فقيل: كان عام خيبر، وقيل: عام القضية سنة سبع من الهجرة. قال أبو عبيد: وقال عام الفتح، وقال أبو عبيد في حديثه قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «فما أحسب رجلا منكم يخلو بالمرأة ثلاثا إلا ولاها الدبر».

«حكم رسول الله (صلى الله عليه وسلم)» في نكاحه ميمونة

في البخاري ومسلم عن جابر بن زيد قال: أخبرنا ابن عباس قال: تزوج النبي (صلى الله عليه وسلم) وهو محرم (5). وذكر أيضا مسلم عن يزيد بن الأصم: لما تزوجها النبي (صلى الله عليه وسلم) بمكة عام عمرة القضية أبت حلال قال: وكانت خالتي وخالة ابن عباس (6)، وكذلك في الواضحة وغيرها: أنه كان

أقضية رسول الله(ص) · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أقضية رسول الله(ص)ص ٦٨