النهار حتى جيء بهم، فأمر بهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم): فقطعت أيديهم وأرجلهم، وسملت أعينهم، ثم أمر بحبسهم حتى ماتوا (1).
وفي حديث آخر: أمر بمسامير فأحميت، فكحلهم، وقطع أيديهم وأرجلهم وما حبسهم، وألقوا في الحرة يستسقون فما سقوا حتى ماتوا (2).
وفي حديث آخر: سمل أعينهم. قال أبو قلابة: سرقوا وقتلوا، وكفروا بعد أيمانهم، وحاربوا الله ورسوله (3).
قال سعيد بن جبير في مصنف عبد الرزاق، ومحمد بن سيرين في كتاب أبي عبيد: كان هذا قبل أن ينزل على النبي (صلى الله عليه وسلم) في المائدة: 07 إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله [المائدة:
الآية 33].
وفي البخاري ومسلم: كانوا ثمانية نفر، وسملوا أعين الرعاء. قاله أنس (4).
وفي مصنف عبد الرزاق: قلت لأنس: ما سمل؟ قال: تحر مرآة الحديد ثم تقرب إلى عينيه حتى تذوبا (5).
«باب كيف يساق القاتل إلى السلطان وكيف يقرره على القتل»
في كتاب مسلم وعن سماك بن حرب أن علقمة بن وائل حدثه أن أباه قال: إني لقاعد مع النبي (صلى الله عليه وسلم) إذ جاء رجل يقود آخر بنسعة فقال: يا رسول الله هذا قتل أخي، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم):
«أقتلته؟» فقال: إنه إن لم يعترف أقمت عليه البينة، قال: نعم قتلته. قال: «كيف قتلته؟»، قال:
كنت أنا وهو نختبط من شجرة فسبني فأغضبني فضربته بالفأس على قرنه فقتلته. فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «هل لك من شيء تؤديه عن نفسك؟»، قال: ما لي مال إلا كسائي وفأسي. قال:
«أفترى قومك يشترونك؟». قال: أنا أهون على قومي من ذلك. فرمي إليه بنسعته وقال: «دونك صاحبك». فانطلق به الرجل فلما وليا قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «إن قتله فهو مثله». فبلغ الرجل ذلك فرجع فقال: يا رسول الله بلغني أنك قلت: «إن قتله فهو مثله»، وإنما أخذته بأمرك. فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «أما تريد أن يبوء بإثمك وإثم صاحبك؟» قال: يا نبي الله! لعله قال بلى، قال: «فإن ذاك كذاك». قال: فرمى بنسعته، وخلى سبيله (6).