تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان صلى الله عليه وسلم يطيل صلاة الظهر أحياناً حتى قال أَبِو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: لَقَدْ كَانَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ تُقَامُ، فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْبَقِيعِ، فَيَقْضِي حَاجَتَهُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يَاتِي وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى، مِمَّا يُطَوِّلُهَا " [رواه البخاري ومسلم].

وكان يقرأ في كل من الركعتين قدر ثلاثين آية. قدر قراءة " ألم تنزيل ـ السجدة). [رواه مسلم وأحمد]، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ ثَلَاثِينَ آيَةً، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً، أَوْ قَالَ: نِصْفَ ذَلِكَ، وَفِي الْعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ قِرَاءَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ نِصْفِ ذَلِكَ " [أخرجه مسلم].

وكان يقرأ أحياناً بـ (السماء والطارق) و (والسماء ذات البروج)، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ، وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ وَنَحْوِهِمَا " [أخرجه النسائي].

وكان يقرأ بـ (سبح اسم ربك الأعلى)، وكان يقرأ بـ (والليل إذا يغشى) عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ: وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، وَفِي الْعَصْرِ نَحْوَ ذَلِكَ، وَفِي الصُّبْحِ بِأَطْوَلَ مِنْ ذَلِكَ " [أخرجه النسائي].

وعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِنَا الظُّهْرَ، فَنَسْمَعُ مِنْهُ الْآيَةَ بَعْدَ الْآيَاتِ مِنْ سُورَةِ لُقْمَانَ وَالذَّارِيَاتِ " [أخرجه ابن ماجة].

فرحم الله حال المسلمين اليوم إذا قرأ الإمام في صلاة الظهر بقصار السور تضجروا وغضبوا وزمجروا , مع أنهم في أعظم موقف وأجل مقابلة وأشرف بقعة , فهم وقوف بين يدي الملك الجبار الذي هو أرحم بعباده من الأم بطفلها , وهم في أجل مقابلة مع الواحد القهار الرؤوف الرحيم الذي يغفر الذنوب ويستر العيوب , وهم أيضاً ضيوف على رب العالمين في أشرف البقاع و أحبها إلى الله سبحانه ألا وهي المساجد. ولو دققنا النظر في المدة التي يقفها العبد بين يدي ربه في صلاته لما تجاوزت عشر إلى خمس عشرة دقيقة , مع أن الناس يقضون الساعات الطوال في اللهو واللعب والوقوف أمام البنوك وآلات الصرف الآلي , وأمام شبابيك الاشتراكات في الهاتف والكهرباء والمطاعم وغيرها يقفون إلى قرابة الساعة قلَّت أو كثُرت، هذا هو واقع الكثير

أئمة على شفا جرف هار · الصفحة ٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أئمة على شفا جرف هارص ٤١