تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقول الثاني أصح، لقوله صلى الله عليه وسلم: " الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، اللهم أرشد الأئمة، واغفر للمؤذنين " [أخرجه أبو داود والترمذي وأحمد وصححه الألباني في الترغيب والترهيب 1/ 215]، ومنزلة الأمانة فوق منزلة الضمان، والمدعو له بالمغفرة أفضل من المدعو له بالرشد، لأن المغفرة نهاية الخير، والرشد مبتدأ الخير، فإنه من لم يرشد، يكن غاوياً، والغاوي: المتبع للشهوات، المضيع للصلوات، ولأن الأذان له خصائص لا توجد في الإمامة منها:

أنه يغفر له مد صوته.

وأنه يستغفر له كل رطب و يابس.

وأنه لا يسمع المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة.

عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لا يجدوا ألا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه " [متفق عليه]، وعن معاوية، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " المؤذنون أطول الناس أعناقاً يوم القيامة " [أخرجه مسلم]، وعن البراء بن عازب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " المؤذن يغفر له مد صوته، ويشهد له كل رطب و يابس، وله مثل أجر من صلى معه " [حديث صحيح، أخرجه أحمد والنسائي وأبو داود وابن خزيمة]، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أذن محتسباً سبع سنين، كتبت له براءة من النار " [أخرجه ابن ماجة]، وعن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من أذن اثنتي عشرة سنة، وجبت له الجنة، وكتب له بتأذينه كل مرة ستون حسنة، وبإقامته ثلاثون حسنة " [أخرجه ابن ماجة بسند ضعيف، وأخرجه الحاكم بسند صحيح، انظر الصحيحة 1/ 102]، ولم يجيء في فضل الإمامة مثل هذا الفضل، والقدر والشرف والأجر [انظر معونة أولي النهى 1/ 473 على سبيل المثال لا الحصر، وغيره من الكتب التي تتحدث في الموضوع].

*** خطورة الإمامة:

أئمة على شفا جرف هار · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أئمة على شفا جرف هارص ١٢