تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن صلى بغير وضوء فقد ارتكب إثماً عظيماً، لاستهزائه بالصلاة، واستهتاره بربه تبارك وتعالى، الذي أمر عباده بالطهارة عند القيام لأداء الصلاة، فالطهارة شرط لصحة الصلاة.

ولا يقبل منه إعادة لتعمده ترك الصلاة بلا وضوء متعمداً حتى خرج وقتها، ولم يعيدها في وقتها بالوضوء الشرعي.

قال أبو حنيفة رحمه الله: إذا تعمد الصلاة محدثاً، فهو كافر لتلاعبه واستهزائه بالدين.

وقال جمهور أهل العلماء: إذا تعمد الصلاة محدثاً كان آثماً فاسقاً، ولا يكفر بذلك إن لم يستحله، فإن استحله كفر [المجموع للنووي 4/ 158].

فليتنبه لذلك الآباء والأمهات، والمعلمين والمعلمات، لتقديم النصح والتوجيه للأبناء والبنات، والطلاب والطالبات، وتحذيرهم من الصلاة بغير وضوء عمداً، فإن ذلك خطر عظيم، وشر كبير، لأن من استحله فقد كفر بالله تعالى، فالأمر ليس بالهين كما يعتقده بعض طلاب المدارس، وربما حتى بعض أولياء الأمور، بل الأمر عظيم وخطير، فيجب على جميع المكلفين التنبه له، وتقديم التوجيه المناسب لأبنائهم، وتخويفهم بالله عز وجل، وإن لمن المؤسف أن ترى طلاباً في المتوسط (الإعدادي) أو الثانوي وهم لا يصلون، أو يصلون بغير وضوء جهلاً منهم بأهمية الأمر، أو استهتاراً بأمر الطهارة، فليحذر أولئك الشباب من الطلاب والطالبات فالله لهم بالمرصاد، وإن عذاب الله شديد، فليتقوا الله تعالى، وليحذروا غضبه وسطوته ونقمته.

فائدة:

ينبغي للإمام إذا حصل له عذر كسفر ومرض وانشغال، مما أشغله عن الحضور للمسجد وإمامة الناس، ينبغي ألا يترك المسجد بلا وكيل، بل عليه أن يوكل إماماً هو أهل للإمامة، وأن يخبر جماعة المسجد بأنه اختار فلان، فيأخذ رأي أهل الحل والعقد من جماعة مسجده، فربما أنهم لا يريدون من يوكله ولو كان حافظاً، فعليه أن يزيل الكراهية والمشاكل التي ربما تقع لو وكل وكيلاً لا يرغبه الناس، فلابد أن يكون الإمام فطناً لمثل هذه الأمور [حاشية الروض لابن قاسم 2/ 302].

*** إمامة من يتعتع بالقراءة:

أئمة على شفا جرف هار · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أئمة على شفا جرف هارص ٢٣