تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال صلى الله عليه وسلم : " المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم " ، وقال صلى الله عليه وسلم : " من استعملناه منكم على عمل ، فكتمنا مخيطاً من فوقة ، كان غلولاً يأتي به يوم القيامة " [ رواه مسلم ] وهذا حديث عظيم يدل على عظم الأمانة وتحريم التفريط فيها .

إذاً من معاني الأمانة أن يحرص الإنسان على أداء واجبه كاملاً في العمل الذي يوجه له وأن يستنفد جهده في تكميله وتحسينة وأن يفي بجميع ما أسند إليه من عمل .

ومن الأمانة أن لا يستغل الإنسان منصبه الذي عين فيه لجر منفعة له أو إلى قريبه أو تناول رشوة باسم الهدية أو المجاملة فكل ذلك حرام .

قال صلى الله عليه وسلم : " من ولي من أمر المسلمين شيئاً فأمَّر عليه أحداً محاباة فعلية لعنة الله لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً حتى يدخله جهنم " [ رواه الحاكم ] ، وقال صلى الله عليه وسلم : " أيما رجل استعمل رجلاً على عشرة أنفس علم أن في العشرة أفضل ممن استعمل فقد غش الله ورسوله وغش جماعة المسلمين " ، وقال صلى الله عليه وسلم : " ما من إمام يغلق بابه دون ذوي الحاجة والخَلَّة والمسكنة إلا أغلق الله أبواب السماء دونه خلته وحاجته ومسكنته " ، ويشهد له قوله صلى الله عليه وسلم : " من ولاه الله عز وجل شيئاً من أمر المسلمين ، فاحتجب دونه حاجتهم وخلتهم وفقرهم ، احتجب الله عنه دون حاجته وخلته وفقره " [ السلسة الصحيحة 629]

ومن مظاهر تضييع الأمانة :

التفريط في تربية الأبناء ، حتى يخرج منهم السارق ، وقاطع الطريق ، وشارب الدخان ، ومتعاط المخدرات ، والممثل ، والمطرب ، ومرتكب الكبيرة ، وفاعل الجريرة ، وتارك الصلاة ، والمفرط في حق ربه وحق نبيه صلى الله عليه وسلم ، والعاق لوالديه ، كل ذلك بسبب التفريط في أمانة الرعاية الصحيحة السليمة في التربية الإسلامية ، والتنشئة الدينية .

علامات الساعة الصغرى · الصفحة ٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علامات الساعة الصغرىص ٧٩