تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعاوية رضي الله عنه لم ينكر حديث خروج القحطاني ، ولكنه كان يريد رضي الله عنه ، التأكيد على أن الخلافة لا تجوز في غير قريش ، لكن بشرط ، كما في حديث معاوية _ ما أقاموا الدين _ فإذا لم يقيموا الدين ، خرج الأمر من أيديهم ، وقد حصل هذا ، فإن الناس لم يزالوا في طاعة قريش إلى أن ضعف تمسكهم بالدين ، فضعف أمرهم ، وتلاشى ملكهم ، وانتقل الحكم إلى غيرهم .

وهذه سنة ربانية ماضية إلى يوم القيامة ، فكلما بدّل الناس ، بُدّل عليهم ، مصداقاً لقول الحق تبارك وتعالى : ﴿ إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ ﴾ [ الرعد11 ] .

علامات الساعة الصغرى · الصفحة ٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علامات الساعة الصغرىص ٦٥