وفي صحيح ابن حبان ، عن أبي هريرة قال : " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فشكا إليه جاراً له ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات : " اصبر " ، ثم قال له في الرابعة أو الثالثة : " اطرح متاعك في الطريق " ، ففعل ، فجعل الناس يمرون به ويقولون : ما لك ؟ فيقول : آذاه جاره ، فجعلوا يقولون : لعنه الله ، فجاءه جاره فقال : " رد متاعك لا والله لا أوذيك أبداً " [ قال الألباني حديث صحيح لغيره ، صحيح الترغيب والترهيب 2 / 681 ] ، وعند الطبراني والبزار والبخاري في الأدب المفرد بإسناد حسن من حديث أبي جحيفة رضي الله عنه قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكو جاره . قال : " اطرح متاعك على الطريق " . فطرحه ، فجعل الناس يمرون عليه ويلعنونه ـ يعني جاره الذي آذاه ـ فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ! لقيت من الناس . قال : " وما لقيت منهم " قال : يلعنونني . قال : " قد لعنك الله قبل الناس " ، فقال : إني لا أعود ، فجاء الذي شكاه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " ارفع متاعك فقد كُفيت " [ صحيح الترغيب والترهيب 2 / 681 ، وقال الألباني رحمه الله : حديث صحيح لغيره ] .
فجار السوء ملعون ، لعنه الله تعالى من فوق سبع سماوات لهذا الحديث ، وملعون على ألسنة المسلمين ، لأنه لم يؤمن الإيمان الكامل لما يسببه من إيذاءٍ للمسلمين .