تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد خذلنا كثير من أبناء جلدتنا ، عندما أنفقت عليهم دولتهم وأسرهم الأموال الطائلة ، ليعودوا بعلم وفير تستفيد منه الأمة جمعاء ، وإذا بهم يعودون بلباس الكفار ،ولهجتهم ظاهراً وباطناً ، وأصبحوا يتحرجون من والديهم ، وأهليهم ، وذويهم ، ولا غرابة ، لا سيما وقد رضعوا حضارة الغرب الزائفة ، واستقوا من معينها الكاذب ، فجاءوا إلينا بدين غير ديننا ، وبوجه غير الذي ذهبوا به ، فأنكروا الدين ، وأبطلوا كثيراً من تعاليمه ، وهربوا من أحكامه ، وتجرءوا على مقام الخالق جل وعلا ، فحرموا الحلال ، وأحلوا الحرام ، وأصبحوا ينادون بالتقدم والمدنية والحضارة ، ويعني ذلك عندهم : أن تخرج المرأة بلا محرم ، وأن تختلط بالرجال ، وأن تتخذ صديقاً لها غير زوجها ، وأن تنبذ الحجاب الذي أمرها الله به ، وأن تُشرب الخمور والمسكرات والمخدرات ، ومن أراد أن يصلي فليصل ، ومن لم يرد فلا حرج عليه ، ويريدون تعطيل جهاز الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لا سيما في وقت حاربتنا فيه كثير من الدول وحسدتنا عليه كثير من الشعوب ، وينادون بالاختلاط بين الجنسين في المدارس والمعاهد والجامعات والمستشفيات ، وما هم إلا كلاب مسعورة ، وأذناب مقلوبة للغرب الكافر ، فمتى يدرك المسلمون أنهم على خطر ، وأنهم مقصودون لذاتهم ، لتدمير قوتهم ، ونزع فتيل شبابهم ، والله المستعان على ما يصفون .

علامات الساعة الصغرى · الصفحة ١٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علامات الساعة الصغرىص ١٩٩