الجواب والعلم عند الله تعالى: أنه كلما اقترب الزمان، زادت غربة الإسلام كما في حديث مسلم - ((بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ)) - إذا زادت غربة الإسلام، قبض أكثر العلم، ودرست معالم الشريعة، وازداد الفتن، وأصبح الناس على مثل الفترة، ويقل عندها أنيس المؤمن ومعينه، فالناس عندها يكونون محتاجون إلى مجدد، ومذكر، لما دَرَس من الدين، كما كانت الأمم تذكر بالأنبياء، لكن لما كان نبينا آخر الأنبياء وتعذّرت النبوة في هذه الأمة، فإنهم يعوضون بالرؤيا الصادقة، التي هي جزء من خمس وأربعين جزء من النبوة.
وإذا ازدادت غربة الإسلام، وذلك بقلة عدد الأخيار الصالحين، وكثرة عدد الفسقة الموجودين، وأصبح الغلبة لملة الكفر، وأصبحت الترأس لأهل الجهل والفسق، وعندها يشعر المؤمن فعلاً بالغربة، فيقل المعين، وينعدم الأنيس، ويزداد الوحشة، ويأخذ أمر الدين بالاضمحلال، عندها، تأتي هذه العلامة رحمة من الله تعالى، وأنساً للمؤمن، وإكراماً له، وتسلية لقلبه، فتكون رؤياه صادقة، نسأل الله جل وتعالى الإعانة.