تخطَّ إلى المحتوى

مِنْ أَخْبَارِ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ

٣٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، قَالَ نا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أني يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ سَعِيدَ بْنَ عَامِرِ بْنِ حِذْيَمٍ الْجُمَحِيَّ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُوصِيَكَ - وَعُمَرُ يَوْمَئِذٍ وَالٍ - فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَجَلْ، فَإِنَّ عِنْدَكَ، قَالَ لَهُ سَعِيدٌ: أُوصِيكَ أَنْ تَخْشَى اللَّهَ فِي النَّاسِ، وَلَا تَخْشَى النَّاسَ فِي اللَّهِ، وَلَا يَخْتَلِفَ قَوْلُكَ وَلَا فِعْلُكَ، فَإِنَّ خَيْرَ الْقَوْلِ مَا تَبِعَهُ الْفِعْلُ، وَلَا تَقْضِ فِي أَمْرٍ وَاحِدٍ بِقَضَائَيْنِ يَخْتَلِفُ عَلَيْكَ أَمْرُكَ وَتُنْزَعُ عَنِ الْحَقِّ، وَخُذْ بِالْأَمْرِ ذِي الْحُجَّةِ. . بِالْحَقِّ تُفْلِحُ، وَيُعِنْكَ اللَّهُ عَلَى. . . . . . وَيُصْلِحُ رَعِيَّتَكَ عَلَى يَدَيْكَ، وَأَقِمْ وَجْهَكَ وَقَضَاءَكَ لِمَنْ وَلَّاكَ اللَّهُ أَمْرَهُ مِنْ بَعِيدِ الْمُسْلِمِينَ وَقَرِيبِهِمْ، وَأَحِبَّ لَهُمْ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَأَهْلِ بَيْتِكَ، وَاكْرَهْ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ وَلِأَهْلِ بَيْتِكَ، وَخُضِ الْغَمَرَاتِ إِلَى الْحَقِّ حَيْثُ عَلِمْتَ، وَلَا تَتَّقِ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، ⦗٣٠٩⦘ قَالَ عُمَرُ: وَمَنْ يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ يَا أَبَا سَعِيدٍ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ: مِثْلُكَ مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمْرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَلَمْ يَجْعَلْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ أَحَدًا. قَالَ عُمَرُ: اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ.

الزهد لأبي داود · الصفحة ٣٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.