تخطَّ إلى المحتوى

ذِكْرُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ

١١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ قَدِمَ وَافِدًا عَلَى مُعَاوِيَةَ فِي خِلَافَتِهِ قَالَ: فَدَخَلْتِ الْمَقْصُورَةُ، فَسَلَّمْتُ عَلَى مَجْلِسٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ثم جَلَسْتُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: مَنْ أَنْتَ يَا فَتَى؟ قُلْتُ: أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَقَالَ: رَحِمَ اللَّهُ أَبَاكَ، حَدَّثَنِي فُلَانٌ لِرَجُلٍ سَمَّاهُ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ فَلَقِيتُهُمْ يَعْنِي أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، أُخْبِرْتُ أَنَّهُ بِأَرْضٍ لَهُ بِالْجُرْفِ، فَرَكِبْتُ إِلَيْهِ حَتَّى جِئْتُهُ، فَإِذَا هُوَ وَاضِعٌ رِدَاءَهُ يُحَوِّلُ الْمَاءَ بِمِسْحَاةٍ فِي يَدِهِ، فَلَمَّا رَآنِي اسْتَحْيَا مِنِّي، فَأَلْقَى الْمِسْحَاةَ وَأَخَذَ رِدَاءَهُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ: جِئْتُ لِأَمْرٍ رَأَيْتُ أَعْجَبَ مِنْهُ. ⦗١٢٤⦘ فَقُلْتُ: مَا لَنَا نَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا وَتَرْغَبُونَ وَنَخُفُّ فِي الْجِهَادِ وَتَتَثَاقَلُونَ، وَأَنْتُمْ خِيَارُنَا وَأَصْحَابُ نَبِيِّنَا ﷺ؟ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لَمْ يَأْتِنَا إِلَّا مَا جَاءَكُمْ وَلَمْ نَعْلَمْ إِلَّا مَا عَلِمْتُمْ، وَلَكِنَّا بُلِينَا بِالضَّرَّاءِ فَصَبَرْنَا، وَبُلِينَا بِالسَّرَّاءِ فَلَمْ نَصْبِرْ

الزهد لأبي داود · الصفحة ١٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.