٣٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْعَطَّارُ، قَالَ: نا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ بُرْدًا، قَالَ: نا حَرَامُ بْنُ، ح. . . . . .، نا مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، هُوَ خَتَنُ. . . . . . . . بَيْتِهِ الَّذِي يَبِيتُ فِيهِ أَوْ يَقِيلُ فِيهِ قَالَ: فَجَلَسَ عَلَى فِرَاشِهِ فَاسْتَلْقَى عَلَيْهِ، ثُمَّ جَلَسْتُ عَلَى وِسَادَةٍ ثُمَّ لَبِثْتُ هُنَيْهَةً كَهَيْئَةِ الْمُفَكِّرِ، ثُمَّ أَخَذَ طَرَفَ رِدَائِهِ فَسَدَّاهُ عَلَى وَجْهِهِ قَالَ: ثُمَّ بَكَى حَتَّى سَمِعْتُ لَهُ نَشِيجًا قَالَ: يَقُولُ فِي بُكَائِهِ: نَعَايَا الْعُرَيْبِ، ثَلَاثًا، نَعَايَا لَا يَبْعُدُ الْإِسْلَامُ وَأَهْلُهُ، ثَلَاثًا قَالَ: قُلْتُ: مَا ذَاكَ يَا أَبَا يَعْلَى؟ أو مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: أَخَافُ عَلَيْهِمُ الشِّرْكَ وَالشَّهْوَةَ الْخَفِيَّةَ قَالَ: قُلْتُ: أَمَّا إِحْدَاهُمَا، فَلَيْسَ إِلَيْهَا سَبِيلٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قَالَ: هَيْتَهُمَا. قَلت: الشِّرْكُ. قَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ هِيَ أَجَلُّهُمَا عِنْدِي، ثَلَاثًا، إِنَّ الرَّجُلَ يُشْرِكُ فِي صَلَاتِهِ، وَيُشْرِكُ فِي صِيَامِهِ. وَيُشْرِكُ فِي صَدَقَتِهِ، وَيُشْرِكُ فِي جِهَادِهِ.
الزهد لأبي داودص ٣٠٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي