تخطَّ إلى المحتوى

AUTO باب

القول في اشتقاق الاسم

أجمع علماء البصريين، ولا أعلم عن الكوفيين خلافا محصلا مستندا إلى من يوثق به أن اشتقاق «اسم» من سموت أسمو: أي علوت، كأنه جعل تنويها بالدلالة على المسمى لما كان تحته فأصله «سمو» على وزن حمل، وعذق، وقنو، وحنو.

الدليل على ذلك قولهم في الجمع أسماء كما قيل: أقناء، وأحناء، وأحمال. وفي التصغير «سمي» كما قيل: حني، وقني، وقد جمع الجمع فقيل: أسماء وأسام وهذا بين واضح.

وقد حكي أن بعضهم يذهب إلى أن أصله من «وسمت» كأنه جعل سمة للمسمى، وحسب القائلين بهذا القول ذهبوا إلى ظاهر المعنى ولم ينعموا النظر في مقاييس العربية لأنه في الظاهر لائق به أن يكون الاسم سمة للمسمى يعرف بها لأن أصله ليس من السمة لأن السمة من «وسمت» فاء الفعل منها واو و «اسم» من السمو ولام الفعل منه واو. والدليل على صحة ما قلنا أنه لو كان من «وسمت» لكان

اشتقاق أسماء الله · الصفحة ٢٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.