جزء متمم لمباديء الإسلام، فلا ينبغي أن يغيب عن التطبييق!
ما هو موقف الإسلام من: شروط التجنيد، والتعبئة، التولي عند الزحف، عقاب المتخلفين، الكتان، الحرب الإجماعية، الشهداء، القضايا الإدارية، الوفاء بالوعود والمواثيق، السلام، الجهاد، كل ذلك يجهله الضباط العرب والمسلمون إلا من رحم الله، وهم أندر من الصديق الصدوق في هذه الأيام.
أما التدريب العسكري الذي فرضه المستعمر، فهو تدريب غربي، فلما استقل العرب والمسلمون أدخل قسم منهم التدريب الشرقي وخاصم التدريب الغربي، ثم عاد إلى التدريب الغربي بعد أن خاصم التدريب الشرقي، أو خلط الشرقي بالغربي، فأصبح تدريبهم كالغراب الذي أراد أن يفقد العصفور في مشيته، فبذل جهده في التقليد دون جدوى، وأخيرة نسي مشيته الأصلية ولم ينجح في تقليد مشية العصفور، وكان نسيانه بعدما بذله من تعب في المشيتين.
أما التدريب العسكري النابع من فكرنا وطبيعتنا عربا مسلمين، فلا دخل له في تدريب العرب والمسلمين.
وما يقال عن التدريب، يقال عن التنظيم والتسليح.
وكمثال على التدريب العسكري، فإن التدريب على رمي الأسلحة المنتسبي الجيش من أهم التدريبات العسكرية، لأنه يعتبر بحق ثمرتها.
والأسلوب الغربي والشرقي في هذا التدريب، أسلوب آلي لا دخل للنخوة العربية والعواطف فيه، وكل ما يحدث هو أن الرامي بأخذ موضعه في ميدان الرمي ثم يصوب و يرمي على هدفه، وفي درئية ميدان الرمي مسؤول يسجل للرامي العلامات التي يستحقها.
وحضرت ميدان الرمي ذات يوم، و وقفت على أحد الجنود وهو يرمي، فلم أجد في هدفه إطلاقة واحدة، فسجلت له علامة الصفر، وانتهى أمره