تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما أن الدول العربية ليست دولا صناعية ولم تصبح دولا تطبق العلوم التطبيقية في صناعتها وزراعتها.

وهي ليست غزيرة السكان كالصين مثلا التي يسكنها ألف مليون نسمة ولا كالاتحاد السوفياتي في تعداد السكان.

بل إن الفكر السوق والتعبوي قد لا يناسب جميع الدول العربية، فيا يناسب ليبيا بنفوسها القليلة وأرضها الشاسعة لا يناسب مصر بنفوسها الكثيرة نسبيا وأرضها القليلة بالنسبة لتعداد نفوسها.

والمهم أن الفكر العسكري العربي والإسلامي، غائب عن مدارس ومعاهد وكليات العرب والمسلمين العسكرية و بالتالي غائب عن قواتها العسكرية المسلحة.

وخلاصة الفكر العربي والإسلامي في السوق والتعبئة، الحرص الشديد على الأرواح البشرية، والالتزام الصارم بعدم الاعتداء، والسلام هو القاعدة و الحرب في الاستثناء، والاحترام البالغ للعهود والمواثيق.

فإذا نشبت الحرب، استخدمنا طاقاتنا المادية: البشرية، والأسلحة، بشكل متوازن لا إفراط فيه ولا تفريط، فلانطهر ساحات الألغام بالبشر، کہا فعل الشرقيون، ولا ننفق الملايين من أجل تل من التلال أو موقع من المواقع، کا فعل الغربيون.

والجهاد فرض عيني على كل مسلم ما دام العدو قد احتل شبر واحدة من أرض المسلمين، ولا سلام ما دام العدو في أرض المسلمين، وسلام الإسلام سلام الأقوياء، فإذا قدرت على العدو وجنح للسلم فأجنح لها وتوكل على الله، فالسلام الإسلامي سلام الأقوياء لا سلام الضعفاء، والجنوح إليه من موطن القوة لا من موطن الضعف.

هذا هو الفكر العسكري الإسلامي الغائب عن الجيوش العربية والإسلامية كافة، ومن المعلوم أن الإسلام كل لا يتجا، والفكر العسكري

الوسيط في رسالة المسجد العسكرية · الصفحة ٢٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوسيط في رسالة المسجد العسكريةص ٢٢٦