تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فلما كشفنا عنهم العذاب إذا هم ينكثون﴾ ينقصون عهدهم وقوله:

﴿وهذه الأنهار تجري من تحتي﴾ بأمري: وقيل: من تحت قصوري

﴿أم أنا﴾ بل أنا ﴿خير من هذا الذي هو مهين﴾ حقيرٌ ضعيفٌ يعني: موسى ﴿ولا يكاد يبين﴾ يُفصح بكلامه لِعِيِّه

﴿فلولا﴾ فهلًاّ ﴿ألقي عليه أسورة من ذهب﴾ حليٌّ بأساور الذَّهب إن كان رئيسًا مُطاعًا؟ والطَّوق والسِّوار من الذَّهب كان من علامة الرِّئاسة عندهم ﴿أو جاء معه الملائكة مقترنين﴾ مُتتابعين يشهدون له

﴿فاستخف قومه﴾ وجد قومه القبط جُهَّالًا

﴿فلما آسفونا﴾ أغضبونا بكفرهم ﴿انتقمنا منهم﴾

﴿فجعلناهم سلفًا﴾ مُتقدِّمين في الهلاك ليتَّعظ بهم مَنْ بعدهم ﴿ومثلًا للآخرين﴾ عبرةً لن يجيء بعدهم

﴿ولما ضرب ابن مريم مثلًا﴾ نزلت هذه الآية حين خاصمه الكفَّار لما نزل قوله تعالى: ﴿إنَّكم وما تعبدون من دون الله﴾ الآية فقالوا: رضينا أن يكون آلهتنا بمنزلة عيسى فجعلوا عيسى عليه السلام مثلًا لآلهتهم فقال الله تعالى: ﴿ولما ضرب ابن مريم مثلًا إذا قومك منه يَصِدًّون﴾ أَيْ: يضجُّون وذلك أنَّ المسلمين ضجُّوا من هذا حتى نزل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عنها مُبعدون﴾ وذكر الله تعالى في هذه السُّورة تلك القصَّة وهو قوله:

الوجيز للواحدي · الصفحة ٩٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز للواحديص ٩٧٦