تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿يا أيها المزمل﴾ أي: المُتَلفِّف بثيابه نزل هذا على النبي ﷺ وهو مُتلَفِّفٌ بقطيفةٍ

﴿قم الليل إلاَّ قليلًا﴾ أي: صلِّ كلَّ اللَّيلِ إلاَّ شيئًا يسيرًا تنام فيه وهو الثُّلث ثمَّ قال:

﴿نصفه﴾ أَيْ: قم نصفه ﴿أو انقص منه﴾ من النِّصف ﴿قليلًا﴾ إلى الثُّلث

﴿أو زد عليه﴾ على النِّصف إلى الثُّلثين جعل له سعةً في مدَّة قيامه في اللَّيل فكأنَّه قال: قم ثلثي اللَّيل أو نصفه أو ثلثه فلمَّا نزلت هذه الآية أخذ المسلمون أنفسهم بالقيام على هذا المقادير وشقَّ ذلك عليهم لأنهم لكم يمكنهم أن يحفظوا هذه المقادير وكانوا يقومون اللَّيل كله حتى انتفخت أقدامهم ثمَّ خفَّف الله عنهم بآخر هذه السُّورة وهو قوله: ﴿إنَّ ربك يعلم أنك تقوم﴾ الآية ثمَّ نسخ قيام اللَّيل بالصَّلوات الخمس وكان هذا في صدر الإِسلام وقوله: ﴿ورتل القرآن ترتيلًا﴾ أَي: بيِّنه تبيينًا بعضُه على إثر بعضٍ في تودة

الوجيز للواحدي · الصفحة ١١٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز للواحديص ١١٤٤