تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ذلك﴾ أَيْ: ما فعله يوسف من ردِّ الرَّسول إلى الملك ﴿ليعلم﴾ وزير الملك - وهو الذي اشتراه - ﴿إني لم أخنه﴾ في زوجته ﴿بالغيب وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ﴾ لا يرشد مَنْ خان أمانته أَيْ: إنَّه يفتضح في العاقبة بحرمان الهداية من الله عز وجل فلمَّا قال يوسف عليه السلام: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ﴾ قال جبريل عليه السلام: ولا حين هممت بها يوسف فقال:

﴿وما أبرئ نفسي﴾ وما أُزكِّي نفسي ﴿إنَّ النفس لأمَّارة بالسوء﴾ بالقبيح وما لا يحبُّ الله ﴿إلاَّ ما﴾ مَنْ ﴿رحم ربي﴾ فعصمه

﴿وقال الملك ائتوني به﴾ بيوسف ﴿أستخلصه لنفسي﴾ أجعله خالصًا لي لا يشركني فيه أحدٌ ﴿فلمَّا كلَّمه﴾ يوسف ﴿قال إنك اليوم لدينا مكين﴾ وجيهٌ ذو مكانةٍ ﴿أمين﴾ قد عرفنا أمانتك وبراءتك ثمَّ سأله الملك أن يُعبِّر رؤياه شفاهًا فأجابه يوسف بذلك فقال له: ما ترى أن تصنع؟ قال: تجمع الطَّعام في السِّنين المخصبة ليأتيك الخلق فيمتارون منك بحكمك فقال: مَنْ لي بهذا ومَنْ يجمعه؟ فقال يوسف:

الوجيز للواحدي · الصفحة ٥٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز للواحديص ٥٥٠