تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿تلك﴾ القصَّة التي أخبرتك بها ﴿مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ﴾ أخبار ما غاب عنك وعن قومك ﴿فاصبر﴾ كما صبر نوح على أذى قومه ﴿إِنَّ العاقبة للمتقين﴾ آخر الأمر بالظَّفر لك ولقومك كما كان لمؤمني قوم نوحٍ وقوله:

﴿إن أنتم إلاَّ مفترون﴾ ما أنتم إلاَّ كاذبون في إشراككم الأوثان وقوله:

﴿يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى الذي فطرني أفلا تعقلون﴾

﴿يرسل السماء عليكم مدرارًا﴾ كثير الدَّرِّ يعني: المطر ﴿ويزدكم قوة إلى قوتكم﴾ يعني: المال والولد وكان الله سبحانه قد حبس عنهم المطر ثلاث سنين وأعقم أرحام نسائهم فقال لهم هود: إن آمنتم أحيا الله سبحانه بلادكم ورزقكم المال والولد

﴿قالوا﴾ مُنكرين لنبوَّته: ﴿يا هود ما جئتنا ببينة﴾ بحجَّةٍ واضحةٍ وقوله:

﴿اعتراك﴾ أصابك ومسَّك ﴿بعض آلهتنا بسوء﴾ بجنونٍ فأفسد عقلك فالذي يظهر مِنْ عيبها لما لحق عقلك من التَّغيير ﴿قال﴾ نبيُّ الله عليه السلام عند ذلك: ﴿إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهِ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تشركون﴾ أَيْ: إن كانت عندكم الأصنام أنَّها عاقبتني لطعني عليها فإني أزيد الآن في الطَّعن عليها وقوله:

﴿فكيدوني جميعًا﴾ احتالوا أنتم وأوثانكم في عداوتي ﴿ثم لا تنظرون﴾ لا تؤجلون وقوله:

الوجيز للواحدي · الصفحة ٥٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز للواحديص ٥٢٣