تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا﴾ بالتَّكذيب والاستهزاء ﴿فأعرض عنهم﴾ أمر الله تعالى رسوله عليه السلام فقال: إذا رأيت المشركين يُكذِّبون بالقرآن وبك ويستهزئون فاترك مجالستهم ﴿حتى يخوضوا في حديث غيره﴾ حتى يكون خوضهم في غير القرآن ﴿وَإِمَّا ينسينَّك الشيطان﴾ إنْ نسيت فقعدت ﴿فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى﴾ فقم إذا ذكرت فقال المسلمون: لئن كنَّا كلَّما استهزأ المشركون بالقرآن وخاضوا فيه قمنا عنهم لم نستطع أن نجلس في المسجد الحرام وأن نطوف بالبيت فرخَّص للمؤمنين في القعود معهن يُذكِّرونهم فقال:

﴿وما على الذين يتقون﴾ الشِّرك والكبائر ﴿من حسابهم﴾ آثامهم ﴿من شيء ولكن ذكرى﴾ يقول: ذكِّروهم بالقرآن وبمحمَّد فرخَّص لهم بالقعود بشرط التَّذكير والموعظة ﴿لعلَّهم يتقون﴾ لِيُرجى منهم التَّقوى

﴿وذر الذين اتخذوا دينهم لعبًا ولهوًا﴾ يعني: الكفَّار الذين إذا سمعوا آيات الله استهزؤوا بها وتلاعبوا عند ذكرها ﴿وذكِّر به﴾ وعِظْ بالقرآن ﴿أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بما كسبت﴾ تُسلم للهلكة وتحبس في جهَّنم فلا تقدر على التَّخلص ومعنى الآية: وذكرِّهم بالقرآن إسلام الجانين بجناياتهم لعلَّهم يخافون فيتَّقون ﴿وإن تعدل كل عدل﴾ يعني: النَّفس المُبسلة تفدِ كلَّ فداء يعني: تفدِ بالدُّنيا وما فيها ﴿لا يؤخذ منها أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا﴾ أُسْلِموا للهلاك ﴿لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ﴾ وهو الماء الحار

الوجيز للواحدي · الصفحة ٣٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز للواحديص ٣٦٠