﴿يا أيها الذين آمنوا إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالإِثم والعدوان ومعصية الرسول﴾
﴿إنما النجوى من الشيطان﴾ أَيْ: النَّجوى بالإِثم والعدوان ما يزيِّن الشَّيطان لهم ﴿ليحزن الذين آمنوا وليس بضارِّهم﴾ وليس الشَّيطان بضارِّهم ﴿شيئًا إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ أَيْ: وإِليه فَلْيَكِلُوا أمورهم
﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس﴾ توسَّعوا في مجلس رسول الله ﷺ ﴿فافسحوا﴾ أوسعوا المجلس ﴿يفسح الله لكم﴾ يُوسِّعه عليكم نزلت في قومٍ كانوا يبكون إلى مجلس رسول الله ﷺ ويأخذون مجالسهم بالقرب منه فإذا دخل غيرهم ضنُّوا بمجالسهم وكان رسول الله ﷺ يحبُّ أن يُكرم أهل بدرٍ فدخلوا يومًا فقاموا بين يديه ولم يجدوا عنده مجلسًا ولم يقم لهم أحدٌ من هؤلاء الذين أخذوا مجالسهم فكره النبيُّ عليه السلام ذلك فنزلت هذه الآية وأمرهم أن يُوسِّعوا في المجلس لمن أراد النبي ﷺ ﴿وإذا قيل انشزوا فانشزوا﴾ وإذا قيل لكم: قوموا إلى صلاةٍ أو جهادٍ أو عمل خيرٍ فانهضوا ﴿يرفع الله الذين آمنوا منكم﴾ بطاعة الله ﴿والذين أوتوا العلم درجات﴾ في الجنَّة